143فعليه جزاؤه و يتصدق بالصيد على مسكين» 1فإنها تدل على جواز أكله للمحل، وإلا فلا يأمره بتصدقه على مسكين.
فإن قلت: من المحتمل كون الباء في (بالصيد) للسببية و (الصيد) للمصدرية فيكون المعنى إنه يتصدق بشيء آخر جزاءً لفعله على مسكين.
قلت: يرد هذا الاحتمال قوله «فعليه جزاؤه» فإنَّ الظّاهر منه ان عليه جزاءه المعين فإن لكلّ صيد كفارة خاصة ففي قتل النعامة بدنة، وفي قتل بقرة الوحش وحماره بقرة وفي الظبي والثعلب والإرنب شاة وإن كان المراد ما ذكر يلزم أن يكون عليه جزاءان.
وصحيح معاوية بن عمّار قال: «سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أصاب صيداً وهو محرم أيأكل منه الحلال؟ فقال: لابأس إنما الفداء على المحرم» 2.
وصحيح حريز قال: «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن محرم أصاب صيداً أيأكل منه المحلّ؟ قال: ليس على المحل شىء إنَّما الفداء على المحرم» 3.
وصحيح منصور بن حازم قال: «قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : رجل أصاب صيداً وهو محرم أكل وأنا حلال؟ قال: أمّا أنا كنت فاعلا قلت له: فرجل أصاب مالا حراماً؟ فقال: ليس هذا مثل هذا يرحمك الله ان ذلك عليه» 4.
وفي صحيح معاوية بن عمار قال: «قال أبو عبدالله (عليه السلام) : إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنّه ينبغى له أن يدفنه ولا يأكله أحد، وإذا اصاب