85ونفيه البعد عن صحة نيابته في الحج المندوب إذا كانت بإذن الولي كأنه ليس بوجيه لعدم الفرق فيما ذكر من عدم الدليل على جواز نيابة الصبي بين الحج المندوب والواجب، واللّٰه تعالى هو العالم.
ثم إن هنا رواية في خصوص نيابة الحج عن الميت قيل: باطلاقها تدل على صحة نيابة الصبي عن الميت. وهي ما رواه الكليني عن محمد بن إسماعيل 1عن الفضل بن شاذان 2عن صفوان بن يحيى 3عن معاوية بن عمار 4قال: «قلت لأبيعبداللّٰه عليه السلام: ما يلحق الرجل بعد موته؟ فقال: سنة سنها يعمل بها بعد موته، فيكون له مثل أجر من يعمل بها من غير أن ينتقص من اُجورهم شي، والصدقة الجارية تجري من بعده، والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلي ويصوم عنهما، فقلت: اُشركهما في حجي؟ قال عليه السلام: نعم» . 5وجه الدلالة أن الولد يشمل غير البالغ أيضاً.
وفيه: أن الرواية ليست في مقام بيان حكم حج الولد عن والديه حتى يقال فيها بالإطلاق فهي من هذه الحيثية صدرت بالإجمال.
نعم: القدر المتيقن منها جواز حج الولد نيابة عن والديه في الجملة وهو الولد الجامع لشرايط النيابة.
ورواية اُخرى قيل بأنّها في النيابة عن الحي قد ادّعي أيضاً دلالتها بالإطلاق