84وفيه: أن ذلك لا يقتضي بطلان عمله مطلقاً فيترتب عليه أثر الصحة هو بنفسه بعد بلوغه وكذا من يثق به.
وثالثها: أن مقتضى الأصل عدم جواز الإكتفاء بفعل النائب إلا ما خرج بالدليل وما ثبت بالدليل جوازه والإكتفاء به هو حج البالغ. فقد ورد في الروايات جواز حج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل وعن المرأة ولا إطلاق فيها يشمل الصبي والصبية لعدم كونها في مقام بيان هذه الجهة وكونها في مقام بيان عدم اشتراط اتحاد الجنس أو الرجولية كما ورد في جملة منها لفظ الرجل مثل «فليبعث رجلاً» وشموله للصبي أيضاً محل الإشكال، بل إلغاء خصوصية الرجل بالنسبة إلى المرأة أيضاً في النيابة عن الرجل الحي محل الإشكال. وليس هذا مثل «رجل شك بين الثلاث والأربع» لاحتمال دخل خصوصية الرجولية في ذلكلا اقلبالنسبة إلى النيابة عن المرأة بخلاف قوله رجل شك بين الثلاث والأربع فإنا لا نحتمل دخالة الرجولية في الحكم بالبناء على الأربع.
وفيه: أنه أما في نيابة المرأة عن الرجل الحي فالقول به مستلزم لعدم جواز استنابته المرأة وإن كان النايب منحصراً بها ولا أظن أن يلتزم به ذلك المستشكل 1والظاهر أنه لا دخل للرجولية في الحكم وإنما جاء في طي الكلام، لأن النائبين كانوا غالباً من الرجال ففرق بين قوله: «فليبعث رجلاً» وبين قوله: «فليبعث امرأة» ، فإن من الثاني يستفاد الخصوصية دون الأول.
ثم إنه لا فرق في ما ذكر من عدم جواز الإكتفاء بنيابة الصبي المميزكما صرح به في العروةبين أن يكون نيابته بالإجارة أو بالتبرع بإذن الولي أو عدمه