61اتفاق العلماء، وتقتضيه عمومات صحة النذر ونفوذها) . 1
أقول: أما عدم الخلاف والإجماع فقد قال في الجواهر: (الثالثة: إذا نذر الحج ماشياً وجب في الجملة بلا خلاف أجده فيه، بل لعل الإجماع بقسميه عليه) 2.
فترى أن ما ادعى عليه الإجماع بقسميه ليس نذر الحج ماشياً مطلقاً، بل في الجملة، فقد حكى عن أيمان القواعد: (لو نذر الحج ماشياً وقلنا: المشي أفضل انعقد الوصف، وإلاّ فلا) ، وقال: (وفي محكي إيضاح ولده: انعقد أصل النذر إجماعاً، وهل يلزم القيد مع القدرة؟ فيه قولان مبنيان على أن المشي أفضل من الركوب أو العكس) .
وأما عمومات صحة النذر ونفوذها فالاستدلال بها متوقف على رجحان المشي مطلقاً، أو في صورة عدم كون الركوب أفضل، إلا أنه يتم الإستدلال بها برجحان الحج ماشياً وإن كان غيره أرجح منه.
وقال في الجواهر: (وذلك كافٍ في انعقاده، إذ لا يعتبر في المنذور كونه أفضل من جميع ماعداه، فلا وجه حينئذٍ لدعوى عدم الانعقاد على هذا التقدير أيضاً) 3.
قال بعض الأعلام في شرح قول المحقق قدس سرهما: (إذا نذر الحج ماشياً وجب عليه، ويقوم في مواضع العبور، فإن ركب قضى) : (لا خلاف في انعقاد النذر ووجوب الحج، لعموم أدلة وجوب الوفاء بالنذر، وإنما الإشكال في لزوم الوصف، فإن قلنا بأن المشي أفضل من الركوب فلا إشكال أيضاً في لزوم الوصف. وإن قلنا بأن الركوب أفضل فلا يلزم الوصف. كذا حكي عن الإيضاح. واستشكل عليه: بأن