50العقد بالعربية أو الفارسية مع العلم ببطلانه بالفارسية.
نعم، لو أو قع النذر مطلقاً وشك في صحته لا تجري أصالة الصحة، كما لو أو قع العقد بالفارسية وشك في صحتها.
ثم إنه قد حكم في العروة ووافقه المحشّون بانعقاد النذر إذا نوى الحج غير حجة الإسلام على تقدير زوال الاستطاعة فزالت.
وفيه: إن كان المراد من زوال الاستطاعة كشف خلافها وأنه لم يكن مستطيعاً، كما إذا حصلت له الاستطاعة المالية فزالت قبل الموسم فلا إشكال في انعقاد النذر ووجوب الحج عليه، وإن كان المراد زوال الاستطاعة بعد استقرار الحج فالحكمكما ذكر في أصل المسألةبالتفصيل.
[مسألة 14] إذا نذر حجاً فورياً ثم استطاع
مسألة 14-قال في العروة: (إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فورياً، ثم استطاع وأهمل عن وفاء النذر في عامه وجب الإتيان به في العام القابل مقدماً على حجة الإسلام وإن بقيت الاستطاعة إليه، لوجوبه عليه فوراً ففوراً فلا يجب عليه حجة الإسلام إلا بعد الفراغ منه) .
أقول: لابدَّ لتحقيق المسألة من الكلام في اُمور:
الأول: أن هذه المسألة إنما يجري الكلام فيها على القول بالاستطاعة الشرعية، وعدم وجوب الحج لمنع وجوب النذر من حصول الاستطاعة له، وأما على القول بالاستطاعة العرفية فلا ينعقد النذر، لاستلزامه ترك الواجب، وهو حجة الإسلام إلاّ على نحو الترتب.
الثاني: على القول بالاستطاعة الشرعية إذا كان نذره في حال عدم