91اللّٰه بمحمد وهو مخلوق بل وأشرف المخلوقين لا يجوز ، لأنّ حلف المخلوق على مخلوق حرام ، فالحلف على اللّٰه بمخلوقاته من باب أولى .
يلاحظ عليه : أنّ ما استدلّ به على حرمة الإقسام على اللّٰه بمخلوقاته عن طريق أنّ الحلف بمخلوق على مخلوق حرام ، مردود جداً ، لأنّ القرآن مليء بالحلف بمخلوق على المخلوق ، قال سبحانه :
«وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ* وَ طُورِ سِينِينَ* وَ هٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ» (التين1/ - 3) .
«وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ* وَ النَّهٰارِ إِذٰا تَجَلّٰى» (الليل1/ - 2) .
«وَ الْفَجْرِ* وَ لَيٰالٍ عَشْرٍ* وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ* وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَسْرِ» (الفجر1/ - 4) .
ففي هذه الآيات حلف بمخلوق على مخلوق ، والحالف هو اللّٰه والمحلوف به هو هذه الموجودات والمحلوف عليه هم الناس أو المسلمون قاطبة .
فلو كان الحلف بمخلوق على مخلوق أمراً خطيراً وبمقربة من الشرك أو هو نفسه كما يقوله بعض الناس 1 .
لما حلف به سبحانه ، لأنّ ماهية العمل إذا كانت ماهية شركية ، فلا يفرق بينه وبين عباده كما أنّه إذا كانت ماهية الشيء ظلماً وتجاوزاً على البريء ، فاللّٰه وعباده فيه سيّان ، قال اللّٰه تعالى : «قُلْ إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَأْمُرُ بِالْفَحْشٰاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مٰا لاٰ تفعلون »(الأعراف28/) .
إنّ الحلف بهذه العظائم ذات الأسرار إنّما لأجل أحد الأمرين : إمّا للدعوة إلى التدبّر والدقة في صنعها والنواميس السائدة عليها واللطائف