93
فَصَعِقَ لِجَلاٰلِكَ،فَنٰاجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً،إِلٰهِي لَمْ أُسَلِّطْ عَلىٰ حُسْنِ ظَنِّي قُنُوطَ الْأَيٰاسِ،وَلاَ انْقَطَعَ رَجٰائِي مِنْ جَمِيلِ كَرَمِكَ،إِلٰهِي إِنْ كٰانَتِ الْخَطٰايٰا قَدْ أَسْقَطَتْنِي لَدَيْكَ،فَاصْفَحْ عَنِّي بِحُسْنِ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ، إِلٰهِي إِنْ حَطَّتْنِي الذُّنوُبُ مِنْ مَكٰارِمِ لُطْفِكَ،فَقَدْ نَبَّهَنِي الْيَقِينُ إِلىٰ كَرَمِ عَطْفِكَ،إِلٰهِي إِنْ أَنٰامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الاِسْتِعْدٰادِ لِلِقٰائِكَ،فَقَدْ نَبَّهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلاٰئِكَ، إِلٰهِي إِنْ دَعٰانِي إِلَى النّٰارِ عَظِيمُ عِقٰابِكَ فَقَدْ دَعٰانِي إِلَى الْجَنَّةِ جَزِيلُ ثَوٰابِكَ،إِلٰهِي فَلَكَ أَسْأَلُ وَإِلَيْكَ أَبْتَهِلُ وَأَرْغَبُ،وَأَسْأَ لُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُدِيمُ ذِكْرَكَ،وَلاٰ يَنْقُضُ عَهْدَكَ، وَلاٰ يَغْفُلُ عَنْ شُكْرِكَ،وَلاٰ يَسْتَخِفُّ بِأَمْرِكَ،إِلٰهِي وَأَلْحِقْنِي بِنُورِ عِزِِّكَ الْأَبْهَجِ،فَأَكُونَ لَكَ عٰارِفاً وَعَنْ سِوٰاكَ مُنْحَرِفاً وَمِنْكَ خٰائِفاً مُرٰاقِباً،يٰا ذَا الْجَلاٰلِ