19جميع الاحتمالات الّتي ذكرها الكبار من المفسّرين وإليك بيانها:
المعنى الأوّل
ما ذكره القاضي البيضاوي ومال إليه الرازي 1 من حمل قوله سبحانه: (فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي الْحَجِّ) على الخبر، ومعناه أنّالحجّ لا يثبت مع واحدة من هذه الخلال بل يفسد، لأنّه كالضدّ لها، وهي مانعة من صحّته، وعلى ذلك يجب أن يحمل الألفاظ الثلاثة على أعمال تفسد الحجّ، وتوجب القضاء من قابل إذا كان واجباً، فيفسّر «الرفث» بالجماع، و«الفسوق» بالزنا، لأنّه مفسدة، ويحمل الجدال على خصوص الشكّ في الحجّ ووجوبه وصحّة تشريعه وكونه عملاً موافقاً للعقل.
والحاصل: انّالظاهر هو حصول المضادّة بين هذه الأشياء والحجّ الّذي أمر اللّٰه تعالى به ابتداءً.
وعلى ذلك... فكما لا يمكن الأخذ بمطلق «الفسوق»