340وَبِكَ قٰامَتْ ؟ إِلٰهٖي مٰا أَلْطَفَكَ بٖي مَعَ عَظيٖمِ جَهْلٖي ! وَمٰا أَرْحَمَكَ بٖي مَعَ قَبيٖحِ فِعْلٖي ! إِلٰهٖي مٰا أَقْرَبَكَ مِنِّي وَأَبْعَدَنٖي عَنْكَ ! وَمٰا أَرْأَفَكَ بٖي فَمَا الَّذٖي يَحْجُبُنٖي عَنْكَ ؟ إِلٰهٖي عَلِمْتُ بِاخْتِلاٰفِ الْآثٰارِ ، وَتَنَقُّلاٰتِ الْأَطْوٰارِ ، أَنَّ مُرٰادَكَ مِنِّي أَنْ تَتَعَرَّفَ إِلَيَّ فٖي كُلِّ شَيْءٍ ، حَتّىٰ لاٰ أَجْهَلَكَ فٖي شَيْءٍ ، إِلٰهٖي كُلَّمٰا أَخْرَسَنٖي لُؤْمٖي أَنْطَقَنٖي كَرَمُكَ ، وَكُلَّمٰا آيَسَتْنٖي أَوْصٰافٖي أَطْمَعَتْنٖي مِنَنُكَ ، إِلٰهٖي مَنْ كٰانَتْ مَحٰاسِنُهُ مَسٰاوِيَ فَكَيْفَ لاٰ تَكُونُ مَسٰاويٖهِ مَسٰاوِيَ ؟ وَمَنْ كٰانَتْ حَقٰائِقُهُ دَعٰاوِيَ فَكَيْفَ لاٰ تَكُونُ دَعٰاوٖيَهِ دَعٰاوِيَ ؟ إِلٰهٖي حُكْمُكَ النّٰافِذُ وَمَشِيَّتُكَ الْقٰاهِرَةُ لَمْ يَتْرُكٰا لِذٖي مَقٰالٍ مَقٰالاً ، وَلاٰ لِذٖي حٰالٍ حٰالاً ، إِلٰهٖي كَمْ مِنْ طٰاعَةٍ بَنَيْتُهٰا وَحالَةٍ شَيَّدْتُهٰا هَدَمَ اعْتِمٰادٖي عَلَيْهٰا عَدْلُكَ ، بَلْ أَقٰالَنٖي مِنْهٰا فَضْلُكَ ، إِلٰهٖي إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي وَإِنْ لَمْ تَدُمِ الطّٰاعَةُ مِنِّي فِعْلاً جَزْماً