266جَنَّبْتَنٖي حَتّٰى كَأَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَنٖي ، إِلٰهٖي لَمْ أَعْصِكَ حيٖنَ عَصَيْتُكَ وَأَنَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جٰاحِدٌ ، وَلاٰ بِأَمْرِكَ مُسْتَخِفٌّ ، وَلاٰ لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌّ ، وَلاٰ لِوَعيٖدِكَ مُتَهٰاوِنٌ ، لٰكِنْ خَطيٖئَةٌ عَرَضَتْ وَسَوَّلَتْ لٖي نَفْسٖي ، وَغَلَبَنٖي هَوٰايَ ، وَأَعٰانَنٖي عَلَيْهٰا شِقْوَتٖي ، وَغَرَّنٖي سِتْرُكَ الْمُرْخىٰ عَلَيَّ ، فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَخٰالَفْتُكَ بِجُهْدٖي ، فَالْآنَ مِنْ عَذٰابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنٖي؟ وَمِنْ أَيْدِي الْخُصَمٰاءِ غَداً مِنْ يُخَلِّصُني؟ وَبِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنّٖي؟ فَوٰاسَوْأَتٰا عَلىٰ مٰا أَحْصىٰ كِتٰابُكَ مِنْ عَمَلِيَ الَّذٖي لَوْلاٰ مٰا أَرْجُو مِنْ كَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَنَهْيِكَ إِيّٰايَ عَنِ الْقُنُوطِ لَقَنَطْتُ عِنْدَمٰا أَتَذَكَّرُهٰا ، يٰا خَيْرَ مَنْ دَعٰاهُ دٰاعٍ ، وَأَفْضَلَ مَنْ رَجٰاهُ رٰاجٍ ، اللّٰهُمَّ بِذِمَّةِ الْإِسْلاٰمِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ ، وَبِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ إِلَيْكَ ، وَبِحُبِّيَ النَّبِيَّ الْاُمِّيَّ الْقُرَشِيَّ الْهٰاشِمِيَّ الْعَرَبِيَّ التِّهٰامِيَّ الْمَكِّيَّ الْمَدَنِيَّ أَرْجُو الزُّلْفَةَ