258فَخَلِّصْنٖي ، يٰا مُحْسِنُ يٰا مُجْمِلُ ، يٰا مُنْعِمُ يٰا مُفْضِلُ ، لَسْتُ أَتَّكِلُ فِي النَّجٰاةِ مِنْ عِقٰابِكَ عَلىٰ أَعْمٰالِنٰا ، بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنٰا ، لِأَنَّكَ أَهْلُ التَّقْوىٰ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ، تُبْدِئُ بِالْإِحْسٰانِ نِعَماً ، وَتَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ كَرَماً ، فَمٰا نَدْرٖي مٰا نَشْكُرُ؟ أَجَميٖلَ مٰا تَنْشُرُ؟ أَمْ قَبيٖحَ مٰا تَسْتُرُ؟ أَمْ عَظيٖمَ مٰا أَبْلَيْتَ وَأَوْلَيْتَ؟ أَمْ كَثيٖرَ مٰا مِنْهُ نَجَّيْتَ وَعٰافَيْتَ؟ يٰا حَبيٖبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْكَ ، وَيٰا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لاٰذَ بِكَ وَانْقَطَعَ إِلَيْكَ ، أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَنَحْنُ الْمُسِيئُونَ ، فَتَجٰاوَزْ يٰا رَبِّ عَنْ قَبيٖحِ مٰا عِنْدَنٰا بِجَميٖلِ مٰا عِنْدَكَ ، وَأَيُّ جَهْلٍ يٰا رَبِّ لاٰ يَسَعُهُ جُودُكَ؟ أَوْ أَيُّ زَمٰانٍ أَطْوَلُ مِنْ أَنٰاتِكَ؟ وَمٰا قَدْرُ أَعْمٰالِنٰا فٖي جَنْبِ نِعَمِكَ ، وَكَيْفَ نَسْتَكْثِرُ أَعْمٰالاً نُقٰابِلُ بِهٰا كَرَمَكَ؟ بَلْ كَيْفَ يَضيٖقُ عَلَى الْمُذْنِبيٖنَ مٰا وَسِعَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ؟ يٰا وٰاسِعَ الْمَغْفِرَةِ ، يٰا بٰاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ ، فَوَ عِزَّتِكَ يٰا سَيِّدٖي ، لَوْ نَهَرْتَنٖي مٰا بَرِحْتُ مِنْ بٰابِكَ ،