168وَجَريٖرَتِهِ ، وَهُوَ يَضِجُّ إِلَيْكَ ضَجيٖجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ ، وَيُنٰاديٖكَ بِلِسٰانِ أَهْلِ تَوْحيٖدِكَ ، وَيَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ ، يٰا مَوْلاٰيَ فَكَيْفَ يَبْقىٰ فِي الْعَذٰابِ وَهُوَ يَرْجُو مٰا سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ؟ ، أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النّٰارُ وَهُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ؟ أَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهيٖبُهٰا وَأَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَتَرىٰ مَكٰانَه؟ أَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفيٖرُهٰا وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ أَطْبٰاقِهٰا وَأَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ؟ ، أَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبٰانِيَتُهٰا وَهُوَ يُنٰاديٖكَ يٰا رَبَّهُ؟ ، أَمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ في عِتْقِهِ مِنْهٰا فَتَتْرُكُهُ فيٖهٰا؟ هَيْهٰاتَ مٰا ذٰلِكَ الظَّنُ بِكَ وَلَا الْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ ، وَلاٰ مُشْبِهٌ لِمٰا عٰامَلْتَ بِهِ الْمُوَحِّدٖينَ مِنْ بِرِّكَ وَإِحْسٰانِكَ ، فَبِالْيَقيٖنِ أَقْطَعُ لَوْلاٰ مٰا حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذيٖبِ جٰاحِديٖكَ ، وَقَضَيْتَ بِهِ مِنْ إِخْلاٰدِ مُعٰانِدِيٖكَ لَجَعَلْتَ النّٰارَ كُلَّهٰا بَرْداً