207وَقَدْ أَذَنِ لَهُ فىٖ اْلإِنْصِرافِ: أَنَحْنُ نُخَلّىٖ عَنْكَ وَبِمَ نَعْتَذِرُ إلىَ اللّٰهِ مِنْ أداءِ حَقِّكَ، وَلا وَاْللّٰهِ حَتّىٰ أُكَسِّرَ فىٖ صُدُورِهِمْ رُمحىٖ، وأَضْرِبهُمْ بِسَيْفىٖ ما ثَبَتَ قاِئمُهُ فىٖ يَدِىٖ، وَلا اُفارِقُكَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعِىَٖ سَلاحٌ أُقاتِلُهُم بِهِ لَقَذَفْتُهُمْ بِالْحِجارَةِ، ثُمَّ لم اُفارِقْكَ حَتّىٰ أمُوتَ مَعَكَ، وَكُنْتُ أوّلَ مَنْ شَرَىٰ نَفْسَهُ، وأَوَّلَ شهيدٍ مِنْ شهداءِ اللّٰهِ قضىٰنَحْبَهُ، فَفُزْتَورَبِّالكَعْبَةِ، شَكَرَ اللّٰهُ لَكَ اُستِقْدامَكَ، وَمُواساتِكَ إِمامَكَ، إذ مَشىٰ إِلَيْكَ وَأَنْتَ صَرِيٖعٌ فَقال:
يَرْحَمُكَ اللّٰهُ يا مُسْلمُ بْنُ عَوْسَجةَ وقرأ
لَعَنَ اللّٰهُ المُشرِكيٖنَ فىٖ قَتلِكَ عَبْدَ اللّٰهِ الضَّبابىَّٖ وَعَبْدَ اللّٰهِ بْنَ خشكارَةَ البَجَلىَّٖ.
اَلسَّلامُ عَلىٰ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الْحَنَفىّٖ، القائِلِ لِلْحُسَيْنِ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ فىٖ اْلإِنْصِرافِ: لا نُخلّيٖكَ حتّىٰ يَعْلَمَ اللّٰهُ أَنّا قَدْ حَفِظْنَا غَيْبَةَ رَسُولِ اللّٰه صلى الله عليه و آله فيكَ، وَاللّٰهِ لَوْ أَعْلَم أَنّىٖ