442
السعودى :
وهما مِنْ اعْلامِ عُلَماءِ المُسْلِمين .
العراقى :
اَنا لا أُريدُ الخَوْضَ فِى شَأنِهما وعِلْمِيَّتِهِما ، والذى أُريدُ قَوْلَهُ : انَّنا نَتَّبِعُ مَذْهَبَ الاِمامِ جَعْفَرِ الصّادِقِ عليه السلام وهُوَ مَذْهَبُ اهْلِ البَيْتِ عليهم السلام والقائِلينَ : « رَوى جَدُّنا عَنْ جَبْرَئيلَ عَنِ البارى » وعِنْدَهُم جميعُ ما ذَكَرْتَ لَيْسَ مِنَ البِدَعِ .
السعودى :
حَسَناً ، ايُمْكِنُكَ تِبيانُ اسْتِدلالاتِهم فِى حِلِّيَّتِها وَهِىَ مِنَ البِدَعِ فِى نَظَرِ بَعْضِ العُلماءِ .
العراقى :
قَبْلَ الاِجابَةِ ، بَيِّنْ لِى رَأيَكُم فيما أقول : يَتِمُّ اسْتِقبالُ رُؤَساءِ الدُّولِ عِنْدَكُم بِشَكْلٍ خاصٍّ مِنَ الاِحتِفاءِ والاحْتِفال وما كانَ هذا فِى صَدْرِ الاِسْلامِ وَبَعْدَهُ ، الَيْسَ هذا وَغَيْرُهُ مِنَ الأُمُورِ المُسْتَحْدَثَةِ كالتَّشْكيلاتِ الوِزارِيَّة والاِدارِيّة ، مِنَ البِدَعِ ؟
السعودى :
البِدْعَةُ المَقْصُودَةُ هِى ادْخالُ ما لَمْ يَأْتِ بِهِ الدِّينُ فِى الدِّينِ . والّتى ذَكَرْتَها وَمِئاتٌ غَيرُها لَمْ يَشْمُلْها التَّعْرِيفُ لِعَدَمِ ادِّعائِنا انَّها مِنَ الدِّينِ .
العراقى :
اَحْسَنْتَ علىٰ ما قُلْتَ ، فَقَدْ عَرَّفْتَ البِدْعَة اصْطِلاحاً ، وهُو مَدارُ البَحْثِ ، فالأعمالُ الّتى لَمْ يَتَعَرَّضْ لَها الدِّينُ وهِىَ مُباحَةٌ ضِمْنَ احْكامِهِ العامَّةِ طِبقاً لِقاعِدَة «اَصالَةُ الاِباحة» ، كَيْفَ تُحَرِّمُونَها بِحُجَّةِ انّها بِدْعَة وتُنْكِرونَ عَلَيْنا القِيامَ بِها .
السعودى :
لِأنَّكُم ادْخَلْتُمُوها فِى دِينِكُم .
العراقى :
هذا افْتِراءٌ مَحْضٌ وَمَنْ يَدَّعِى فَعَلَيْهِ الدَّليلُ :
« قُلْ هٰاتُوا بُرْهٰانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ » 1
.
السعودى :
لَقَدْ بَرَّأْتُم ساحَتَكُم 2 عَنْ بَعْضِ هٰذِهِ الأعمال كالاحْتِفالاتِ فِى