421
الايرانى :
ولِماذا اعْتَبَرْتَ التَّوَسُّلَ بِجاهِ النَّبِىِّ وآلِهِ ، صَلَواتُ اللّٰهِ عَلَيْهِم أجْمَعينَ ، شِرْكاً ؟
الآمر :
لأنَّكَ اعْتَبَرْتَهُم وَسِيْلَةً بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللّٰهِ فِى نَيْلِ 1 مَرامِكَ 2 .
الايرانى :
وما دليلُك على قَولِكَ هذا ؟
الآمر :
اِنَّ مَذْهَبَنا يَعْتَبِرُ التَّوَسُّلَ بِالأنبياءِ والأولياءِ بِدْعَةً وعِبادَةً لهم .
الايرانى :
اَوَّلاً انا مُعْتَنِقٌ مَذْهَبَ اهْلِ البَيْتِ عليهم السلام ، وَمَذْهَبِى لا يَعْتَبِرُ هذا شِرْكاً ، وثانياً انّ هذا الاعْتِبارَ اجتهادٌ مُقابِلَ النَّصِّ .
الآمر :
وما هو النَّص ؟
الايرانى :
قالَ تعالى :
« يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَ جٰاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » 3
.
الآمر :
نَعَمْ ، ولٰكِنْ مَذْهَبُنا يَقُولُ ان هٰذِهِ الوَسِيْلَةَ هِى العَمَلُ بالفَرائِضِ والمُسْتَحَبّاتِ ، وَتَرْكُ الُمحَرّماتِ ، واجْتِنابُ المَكروهات .
الايرانى :
ولكِنَّ مَذْهَبَ اهْلَ البَيْتِ عليهم السلام وَهُم ادْرىٰ بِما فِيه ، وبَقِيَّةَ المَذاهِبِ لا تَحْصُرُ الوَسِيلَةَ بِما قُلْتَ واِنّما تَضُمُّ الَيْهِ الانبياءَ والأولياءَ وذلك لوجودِ الأحادِيثِ الشَّريفَةِ الدّالّةِ علىٰ جوازِ التَّوَسُّلِ بِهِم .
الآمر :
وَهَلْ عِنْدَكَ ما يُثْبِتُ ذلك ؟
الايرانى :
نَعَمْ ، عِنْدِى احادِيثُ كَثِيرةٌ مِنها : عَنْ عُثمانَ بْنِ حُنَيْف انّ النَّبِىَّ مَرَّةً طَلَبَ مِن ضَرِيرٍ 4 انْ يَدْعُوَ بِهذا الدُّعاءِ : « اللّٰهُمَّ انَّى اساَلُكَ
واَتَوَجَّهُ الَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ ، يا مُحَمَّدُ صلى الله عليه و آله و سلم انّى اتَوَجَّهُ الىٰ رَبِّى فِى حاجَتِى لِتُقْضىٰ ، اللّٰهُمَّ شَفِّعْهُ 5 فِىَّ » .