420
الايرانى :
اَحْسَنْتَ ، وَهَل فِى ذِهْنِكَ اشكالٌ حَوْلَ المَوْضُوعِ ؟
الحجازى :
نَعَم ، اما تَجُرُّ التَّقِيَّةُ صاحِبَها الىٰ الجُبْنِ والكَذِبِ والنِّفاقِ ؟
الايرانى :
نَعَم ، لا تَجُرُّهُ اطلاقاً ، حَيْثُ انَّها مَشْرُوطَةٌ بِظُروفِها ، ولو كانَ الأمْرُ كما تَقُولُ لَما شَرَّعَ اللّٰهُ تَرْكَ الصَّلاةِ للحائِضِ أوْ قَطْعَ الصِّيامِ .
الحجازى :
اَتَقْصِدُ انَّ هذا يَجُرُ المَرأةَ الىٰ تَرْكِ الصَّلاةِ والصّيام ؟
الايرانى :
نَعم ، يَجُرُّها الَيْهِ حَسَبَ نَظَرِكَ .
الحجازى :
طَيِّبٌ ، وَهَل هِىَ مُسْتَعْمَلَةٌ عِنْدَكُمُ الْيَوْمَ ؟
الايرانى :
ما اظُنُّ ذلِكَ ، لِأَنّ الوَضْعَ والظُّروف اخْتَلَفَتْ عَمّا كانَتْ عَليهِ فِى زَمَنِ بَنِى أمَيَّةَ وبَنِى العبّاس .
الحجازى :
اَتَقْصِدُ انَّ وُلاةَ الأَمْرِ آنذاكَ كانوا يَتَتَبَّعُونَ شِيعَةَ الاِمامِ عَلِىٍّ (كَرَّم اللّٰهُ وَجههُ) ؟
الايرانى :
نعم كانوا يَتَتَبَّعُونَهم ويُلاحِقُونَهم فى كل مكان حَبْساً وتَقْتِيلاً وَتَنْكيلاً .
الحجازى :
اَحْسَنْتَ يا أَخِى لَقَدْ فَهِمْتُ الأَمْرَ جَيِّداً .
الايرانى :
اَحْسَنَ اللّٰهُ الَيْكَ .
الحِوارُ الثّانِى :
بَيْنَ آمِرٍ بالمَعْروفِ وَحاجٍّ ايرانِىٍّ فِى مَقْبَرَةِ البَقيع
الآمر :
قَوْلُكَ هذا شِرْكٌ يا حاجّ .
الايرانى :
واَىُّ قَوْلٍ تَقْصِدُ ؟
الآمر :
قُلْتَ : « اللّٰهُمَّ انّا نَتَوَسَّلُ الَيْكَ بِجاهِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله و سلم انْ لا تُخْرِجَنا مِنَ الدُّنْيا حَتّى تَرْضىٰ عَنّا » .
الايرانى :
واَيْنَ الشِّرْكُ فِى هذا الدُّعاءِ المُوَجَّهُ الىٰ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟
الآمر :
نَعَمْ ، دُعاؤُكَ مُوَجَّهٌ الىٰ اللّٰهِ ، ولكِنْ اشْرَكْتَ فِى قَوْلِكَ : « بِجاهِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ) .