365
المُحادَثَة :
الحِوار الأوّل :بَيْنَ حاجٍّ ايرانِىٍّ يَتَكَلَّمُ العَرَبِيَّةَ واَحَدِ الآمِرينَ
بالمَعروفِ فِى المَسْجِدِ النَّبَوىِّ الشَّريفِ
«لِلْحِفْظِ»
الجَلْسَة الأُولىٰ :
الآمِر :
لا تُشْرِكْ يا حاجُّ .
الحاجّ :
اَنا لَسْتُ بِمُشْرِكٍ .
الآمِر :
اِنَّ تَقْبِيلَ الجَماداتِ شِرْكٌ .
الحاجّ :
لَقَدْ رَمَيْتَنِى بالشِّرْكِ قَبْلَ البَدءِ بالسّلام . أَهٰكَذا عَلَّمَنا الاِسْلامُ ؟!
الآمِر :
نَعَمْ ، فلا سَلامَ مَعَ المُشْرِكِينَ .
الحاجّ :
اِنْ كُنّا مُشْرِكِينَ ، يا أخِى ، فَلِمَ نَصْرِفُ الآلافَ فِى سَبيلِ الحَجِّ والزِّيارَةِ ؟!
الآمِر :
ما فائِدَةُ اسلامِكُمْ وقِسْمٌ مِن اعمالِكُمْ تُعَدُّ شِرْكاً ؟
الحاجّ :
اَما يُمْكِنُ انْ تُعامِلونا بِلُطْفِ اللِّسانِ وَنَحْنُ ضُيوفُ الرَّحْمٰنِ ؟
الآمِر :
كيفَ تُريدُ مُعامَلَتَنا لَكُم ؟
الحاجّ :
مُعامَلَةً اسْلامِيَّةً لا تَبْعَثُ الىٰ الفُرقَةِ ، اما قَرَأْتَ قَولَهُ تعالى :
« وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَمِيعاً وَ لاٰ تَفَرَّقُوا »
.
الآمِر :
نَعَمْ ، ما تَقُولُهُ صَحِيحٌ بَيْنَ المُسْلِمينَ ، لا مَعَ المُشْرِكينَ .
الحاجّ :
اَنْتَ اقْرَرْتَ بِاِسلامِنا حِينَما ادَّعَيْتَ انَّ بَعْضَ اعمالِنا تُعَدُّ شِركاً حَسَبَ مَفْهُومِكُم .