333
الحاج :
حَسَناً ، وكَمْ كان عَدَدُ المُشْرِكينَ فِى هذهِ المَعْرَكَة ؟
المبلغ :
عَدَدَهُمْ ، حَسَبَ ما ذُكِرَ ، عَشَرَةُ آلافِ مُقاتِلٍ . كما انْضَمَّ الَيْهِمْ بَنو قُرَيْظَةَ بَعْدَ انْ نَقَضُوا صُلْحَهُمْ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم .
الحاج :
وَكَيْفْ كانَ مَوْقِفُ المُسْلِمينَ ازاءَ هذا العَدَدِ الكَبيرِ ؟
المبلغ :
كانَ ضعيفاً ، حَيْثُ زاغَتِ 1 الأبْصار وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ 2 ،
كَما حَدَّثَتْنا سُورَةُ الأحزابِ .
الحاج :
وَكَيْفَ التَقىٰ الاِمامُ علىٌّ عليه السلام عَمْراً ؟
المبلغ :
اَمْكَنَ لِعَمْرٍ وَبَعْضِ رِجالِهِ انْ يَعْبُروا الخَنْدَقَ ، وكانَ المُسْلِمونَ داخِلَ تَحْصيناتِهم ، فَبَدأ يَجُولُ وَ يَصُولُ وَيَقُولُ : « هل مِنْ مُبارِزٍ) بأعْلىٰ صَوْتِهِ .
الحاج :
وَكَيْفَ حُسِمَ الأمْرُ ؟
المبلغ :
حُسِمَ بَعْدَ انْ خَرَجَ الَيْهِ الاِمامُ علىٌّ عليه السلام وَتَمَّ حِوارٌ بَيْنَهُما انْتَهىٰ الىٰ المُبارَزَة بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ ادَّتْ الىٰ قَطْعِ رَأسِ عَمْروِ بنِ عَبْدِوَدٍّ بِيَدِ الاِمامِ عليه السلام 3.
الحاج :
واظنُّ قد كَبَّرَ الاِمامُ عليه السلام تِبْياناً للنَّصْرِ حينما رَفَعَ رَأسَهُ .
المبلغ :
نَعَمْ ، كَبَّرَ وَكَبَّرَ المُسْلِمونَ خَلْفَهُ ، عِنْدَها انْهَزَمَ الأَعداءُ شَرَّ هَزِيمَةٍ .
الحاج :
لِماذا انْهَزَمَ الأعداءُ والمَقْتُولُ واحدٌ ؟
المبلغ :
لأنَّ عمرَو بنَ عبدِوَدٍّ العامرى يُعَدّ بِألْفِ فارِسٍ وهُوَ الوَحيدُ مِنَ القادَةِ استطاعَ عُبُورَ الخَنْدَقِ .
الحاج :
اَحْسَنْتَ يا سَيِّدِى ، وَفَّقَكَ اللّٰهُ لِكُلِّ خَير .