312
اَجَل ، لَوْ نَنْظُرُ الاِنتاجَ الزِّراعِىَّ بِذاتِهِ فالرَّأىُ مُصيب ، فَلَم يَتَغَيَّرُ الباذِنجانُ أوِ الكُوسَة أوِ الفاصوليا ، أوِ اللّوبيا أوِ البامِيَةُ أوِ الفِلْفِل أَوِ البَصَلِ أوِ الثُّومِ أوِ الخِيارِ أوْ باقى الخَضْراواتِ إلىٰ وَضْعٍ يَلْفِتُ الاِنْتِباهَ بِتَطَوُّرِهِ ، وكذا الفَواكِهُ أمثالُ البُرتُقالِ واللَّيْمونِ والتُّفّاحِ والخَوْخِ والكُمَّثْرىٰ والمَوْزِ والَّتمْرِ و (الرَّقِّى) والبَطِّيخ ... الخ .
وَلكِنْ لَوْ أمْعَنّا 1 النَّظَرَ فِى عالَمِ الزِّراعَةِ بِشَكْلٍ عام لَرَأيْنا انَّ التِّقْنِيَّةَ الحَديثَةَ
(التكنولوجيا) قَد دَخَلَتْ فِيهِ وَاَثَّرَتْ فِى كُلِّ ما يَتَعَلَّقُ بِالزِّراعَةِ مِنْ حَيْثُ الحَرْثُ 2
والبَذْرُ 3 والزَّرْعُ والسَّقْىُ (الإرواءُ) وَسُرْعَةُ الاِنماءِ وَتَغْييرُ الأَجواءِ الزِّراعِيَّةِ وَطُرُقُ
جَنىِ 4 الِّثمارِ وحَصادُ الاِنتاجِ الىٰ غَيْرِ ذلِكَ ، حَتّىٰ وَصَلَ الوَضْعُ بِنا انْ نَأكُلَ الَمحاصيلَ
الصَّيْفِيَّةَ شتاءً ونأكُلَ الحاصِلاتِ الشِّتائِيَّةَ صَيْفاً .
واخيراً فاِنَّ الأجْهِزَةَ الآلِيَّةَ قَدْ دَخَلَتِ المَصانِعَ اضافَةً الىٰ اليَدِ العامِلَةِ فَقَلَبَتْ بِمَنْتوجاتِها الأسْواقَ واَحْدَثَتْ فِيها ثَوْرَةً صِناعِيَّةً لا نَظيرَ لَها مِنْ قَبْلُ ، فِيما غَدَتْ 5
مَنتوجاتُ الصِّناعاتِ اليَدَوِيَّةِ تُجْتَنىٰ 6 كَرَمْزٍ للتُّراثِ وزِيْنَةٍ بَيْنَ الأثاثِ .
وَمِنَ الجَديرِ ذِكْرُهُ ، وَالحَقُّ يُقال ، انَّ بَعْضَ الصِّناعاتِ اليَدَوِيَّةِ بَقِىَ مَرْغُوبَ الاسْتِعمالِ وَلَمْ يَتَزَعْزَعْ 7 امامَ التَّقَدُّمِ الآلِى فى مَجالِهِ ، كالسَّجادِ الاِيرانِى الّذِى اثْبَتَ
جَوْدَتَهُ وَقُوَّتَهُ ازاءَ السَّجادِ الآلِى اضافَةً الىٰ اعْتِبارِهِ مِنَ التُّحَفِ 8 المَنْزِلِيَّةِ الغالِيَةِ الَّثمَنِ .