185
... الخ .
سعيد :
المَطافُ هُوَ المَكانُ الّذى يَجِبُ علىٰ الطائِفِ انْ لا يَطُوفُ فِيهِ سبعَةَ اشْواطٍ حَوْلَ الكَعْبَةِ .
الزائر :
وَهَلْ هُوَ مُحَدَّدٌ بِعَلاماتٍ ؟
سعيد :
هُو الآنَ مَفْروشٌ بالمَرْمَرِ الأبْيَضِ وَغَيْرُ مُحَدَّدٍ بِعَلامَاتٍ .
الزائر :
وَكَيْفَ يَكُونُ شَكْلُهُ ؟
سعيد :
يَكُونُ علىٰ شَكْلٍ دائِرِىٍّ ومُحِيطاً بِالكَعْبَةِ ، وَتَبْتَعِدُ حُدُودُهُ عَنْها ثَلاثةَ عَشَرَ مِتْراً .
الزائر :
حسناً ، وما المُلْتَزَمُ حَسَبَ اطِّلاعِكَ ؟
سعيد :
هُوَ المَكانُ المَحْصُورُ بَيْنَ الحَجَرِ الأسْوَدِ وبابِ الكَعْبَةِ .
الزائر :
وَهَلْ تَعْلَمُ ما سَبَبُ تَسْمِيَتِهِ بِهذا الإسْمِ ؟
سعيد :
قِيْلَ لِأنّ الناسَ يَلتَزِمُونَهُ ولا يَرْغَبُونَ بِمفارَقَتِهِ .
الزائر :
وَما سَبَبُ ذلِكَ ؟
سعيد :
لاسْتِجابَةِ الدُّعاءِ فيه .
الزائر :
وَهلْ رُوِىَ شَىْءٌ بِحَقِّ هذا المَكانِ ؟
سعيد :
سَمِعْتُ انّهُ رُوِىَ عَن ابْنِ عَبّاسٍ رضى الله عنه قالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله و سلم يَقُول : « ما دَعا أحَدٌ بِشَىْءٍ فِى هذا المُلْتَزَمِ الّا اسْتُجِيْبَ لَهُ » .
الزائر :
اَحْسَنْتَ ، وَهَلْ وَقَفْتَ بالمُسْتَجارِ وَدَعَوْتَ اللّٰهَ بِقَضاءِ حَوائِجِكَ ؟
سعيد :
كَيْفَ لا اقِفُ وَأدْعُو بهٰذِهِ الأماكِنِ المُشَرَّفَةِ .
الزائر :
ولِماذا سُمِّىَ بِهذا الإسْمِ ؟
سعيد :
قِيْلَ انَّ آدَمَ عليه السلام طافَ سَبْعَة اشواطٍ ثُمّ استجارَ بِهذا المَكانِ فَنادىٰ :
رَبِّ اغْفِرْ لِى فَنُودِى : يا آدَمُ غَفَرْتُ لَكَ .
الزائر :
وَقَدِ اسْتَجارَتْ بِهذا المَكانِ أمُّ الاِمامِ علىٍّ عليه السلام فاطِمَةُ بِنْتُ اسَدٍ .
سعيد :
نَعَم ، حِينَما كانَت حامِلاً بِهِ وَقَدْ جاءَها الَمخاضُ ، فَدَعَتِ اللّٰهَ بِتَسْهِيلِ وِلادَتِها .