95والنبي موسىٰ عليه السلام من كبار الأنبياء والرسل ، وفي مصطلحاتنا الإسلامية يُعدُّ من أُولي العزم ، وعليه فلا يمكن أن ينحرف في حجه إلى الوجهة غير الصحيحة وغير المرضية عند اللّٰه تعالىٰ ، وإذا وجدنا هناك انحرافاً في اليهودية فهو في قومه الذين خالفوه ، ولم يلتزموا بتعاليمه وأوامره مما أخذهم اللّٰه تعالىٰ بانحرافهم وذنوبهم ، فكانوا قوماً مهانين ومغضوباً عليهم إلىٰ يوم يبعثون ، قال تعالىٰ فيهم :
وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ وَ بٰاؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كٰانُوا يَكْفُرُونَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذٰلِكَ بِمٰا عَصَوْا وَ كٰانُوا يَعْتَدُونَ 1
انحراف اليهود في حجهم
لم يتبع اليهود سُنة كليم اللّٰه موسىٰ عليه السلام ، نبيهم الذي توجه في حجه إلى بيت اللّٰه العتيق كما مرّ علينا سابقاً ، بل حرّفوا أغلب تعاليم دينه ومن ضمنها الحج ، ومن الملاحظ أن : «الحج عند اليهود في الوقت الحاضر ليس بفريضة عندهم ولا بركن من أركان العبادة كما هو في الإسلام ، فهو علىٰ أكثر تقدير يشبه (العُمرة) عند المسلمين» 2 .
وانقسم 3 اليهود بعد الكليم عليه السلام إلى عدة فرق ، وكلُّ فرقة اتخذت لها وجهة