72واشتهر عند مؤرخي مكّة المتأخرين : أن المقام تطاول وعلا في السماء للبناء ، وأقدم من ذكره أبو حيان التوحيدي المتوفى عام (745ه ) في تفسيره البحر المحيط في الجزء الثالث الصفحة السابعة .
استجابة دعاء إبراهيم عليه السلام
عندما جاء إبراهيم عليه السلام بابنه اسماعيل وأمّه هاجر من الشام إلى الوادي ذي الأحجار والرمال اليابسة الخالية من الماء والزرع يلفحهم حرّ الجزيرة القاحلة ، رفع يديه الشريفتين إلى السماء قائلاً : رَبَّنٰا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوٰادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ 1 .
ودعا اللّٰه تعالىٰ قائلاً : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرٰاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ 2 .
كان هذا دعاءه الأول لهم ثم دعا : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنٰامَ 3 . وقال : . . .رَبِّ اجْعَلْ هٰذٰا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرٰاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ * قٰالَ وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلىٰ عَذٰابِ النّٰارِ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ 4 .
استجاب اللّٰه تعالىٰ دعاء خليله ابراهيم عليه السلام وفجَّر له ماء زمزم وجعل فيه كلّ الخير والبركة ، وجعل ماءه شفاءً وعافيةً ، وجعل القوافل والتجار تمرُّ من مكة ،