35الهيكل الرئيسي ساحة كبيرة حيث تجتمع العامّة في أوقات الأعياد» 1 .
يبدو من كلّ ذلك ومن الطقوس والمراسيم والرحلات الجماعية إلى الزقورة 2ومع ما يصطحبها من ذبح وقرابين وأعمال خاصة من النحور وبعض المراسم الطقسية السنوية . أنّها - الزقورات - أماكن حج لتلك الأقوام . . وبالطبع هو حج وضعي غير إلٰهي واضح من آلهتهم المتعدّدة وعبادتهم للآلهة البشر .
والجدير بالذكر أنّ حضارة وادي الرافدين الطويلة في الزمن وفي التاريخ ، لابد من أن تكون هناك أماكن اخرى محلية قصدها الزوّار؛ لغرض أداء طقوس معيّنة وشكليات منظمة يمكن أن تحسّها أنواعاً من حجّهم . . ولعل السبب في عدم العثور على تلك الحقائق هو طبيعة البناء عندهم ، حيث كان ذا أساس طيني ممّا لم تبقِ الفيضانات له شيئاً عبر الزمن . وهذا خلاف طبيعة البناء المصري القديم الذي غالباً ما يكون بناء صخرياً يحافظ عليه مناخ مصر الجاف آلافاً من السنين .
وهناك مذهب ديني في حضارة وادي الرافدين يرجع تاريخه إلى عهدٍ قديم ، وهو مذهب الصابئة ، يدّعي أصحابه : «أنّ معلميهم الأوّلين هما النبيان الفيلسوفان عاذيمون (أي الروح الطيب) وهرمس ، وقد قيل : إنّ عاذيمون هو شيث 3 الابن الثالث لآدم عليه السلام ، وإنّ هرمس هو النبي إدريس عليه السلام 4. وكان