33مقاطعات مصر ، وفتشت الزوجة الوفية فعثرت عليها إلّا القدم اليمنىٰ . . وكانت هذه القدم تجلب الخير والخصب والطمى؛ لتنمو ربوع مصر بالخير والفيضان للنيل ، ومنذ تلك اللحظة صار أوزوريس ملكاً للموتىٰ يتولىٰ حسابهم في الآخرة ، وأصبح ابنه «حورس» من بعد هو الإلٰه . . ونُصب له تمثال برأس الصقر الذهبي . .» 1 .
الحجّ في حضارة وادي الرافدين
أمّا في حضارة ما بين النهرين - السومرية والبابلية والأكدية والآشورية - التي استمرّت ثلاثة آلاف عام ، كان (الإلٰه آنو) على رأس (البانتيون) ، وكانت الآلهة تخرج بملابس محمولة بشرف على أكتاف الكهنة ، في أعياد رأس السنة ، وبمراسم خاصّة وطقوس خاصّة ، وكانت لها أهمّية ذات حدّين ، وقد يقوم الإلٰه بزيارة طقسية إلى معبودات اخرىٰ بمناسبة الأعياد الكبيرة ، لذا فإنّ (نابو) في بورسيا يزور بانتظام والده مردوخ في عيد رأس السنة الجديدة في بابل 2 .
وتعدّدت الآلهة في وادي الرافدين بتعدّد المدن والدويلات ، وحصر السومريون آلهتهم في مجموعتين : الثالوث الأوّل ويتألّف من «آنو» إلٰه السماء «وأنليل» إلٰه الأرض ، و«إيا» إلٰه المياه الجوفية ، فجمعوا بذلك بين عناصر المادّة الثلاثة : السائل والهواء والجماد . والثالوث الثاني يتألّف من «شَمَشْ» إلٰه الشمس ،