30كان أعظم الآلهة المصرية كإلٰه للأحياء ، والذي أقام المصريون لعبادته أفخم معابدهم . ولم يكن الهرم إلّا رمزاً مقدّساً له 1 .
وكانت الهياكل علىٰ شكلٍ كبير من الضخامة؛ لتليق بالآلهة - كما يعتقدون - كمعبد «الكرنك» الذي يبلغ طوله حوالى (100) متر تقريباً . والتصميم المعتمد هو نفسه تقريباً في كلّ الهياكل . وأقسامه الأساسية هي : بُرجان ضخمان عند المدخل ، وأمام كلّ من البرجين تنتصب مِسَلّة حجرية وسارية ترفرف عليها أعلام . وفي بعض المعابد يحيط بالمدخل صفّان من تماثيل «أبي الهول» 2 وفي نهاية المدخل بوّابة تؤدي إلى باحة محاطة بالأعمدة ، وفي نهاية الباحة «بهو الأعمدة» الذي لا يدخله إلّا الكهنة والمتنفّذون . ويلي «بهو الأعمدة» حجرة سرّية تحيط بها مقصورات تعجّ بالنفائس ، وفي وسطها المركب المقدّس . بينما تمثال الإلٰه يوضع في فناء المعبد 3 .
ثم صار الآلهة في آخر الأمر بشراً - أو بعبارة أصحّ أصبح البشر آلهة ، ولم يكن آلهة مصر من الآدميين إلّا رجالاً متفوّقين أو نساء متفوّقات خُلقوا في صورة عظيمة باسلة 4 . فقد ألَّهوا (أزوريس) الذي أصبح قبره فيما بعد محجّةً لهم وللأجيال بعدهم . ويذكر لنا التاريخ أنّ المصريين القدماء كانوا يعتقدون أنّ آلهتهم تجتمع في معبد «أوزيرس» بمدينة «أبيدوس» في عيد هذا المعبود ، فكانوا يحجّون إليه بهذه المناسبة ، ولمدينة أبيدوس تاريخ ديني وسياسي مرموق ، ففيها دُفن أقدم