124وروما المدينة الجميلة ذات الطبيعة الخلابة والآثار الجذابة ومقر الكنيسة الكاثوليكية ومقر الكرسي الرسولي ، التي تستهوي القلوب المسيحية التي تعلقت بشخص عيسى المسيح عليه السلام ، اعتُبرت كنيستها والآثار المحيطة بها ، محجّة سنوية ومركزاً تجارياً وترفيهياً .
والحج لهذه المدينة الأثرية - في اعتقادنا - ما هو إلّا نزهة سنوية ترفيهية اكثر مما هي معنوية الهية أو روحية .
إنّ هذا النوع من النزهة السنوية ممكن في كل مكان وزمان ، ولم يتوفر على أيّ من شروط الحج ، ونحن نعتقد وتبعاً لما نعرف من الأوضاع الاجتماعية المتردية في الغرب ، لابد وأن يصاحب هذه السفرة السياحية قضايا وامور انحرافية لا أخلاقية مما لا يرضى اللّٰه بها ولا السيد المسيح نفسه ، فكيف يطلقون علىٰ هذه النزهة «حجاً»؟!
والظاهر أن زيارة المسيحيين لرومة تكون عادةً في عيد القيامة ، ويصاحبها استعمال البخور والماء المقدس في التطهير ، وإيقاد الشموع وتقديم النذور وبعض الأضاحي 1 .
كنيسة لورد في فرنسا
drooL
ابتدع هذا الحج عام (1858م) أي بعد ميلاد السيد المسيح عليه السلام بأكثر من ثمانية عشر قرناً ، ويرجع سببه إلىٰ ادّعاء إحدىٰ راهبات الكنيسة في فرنسا أنها شاهدت مريم العذراء ، تجلت لها بجوار المغارة التي كانت بالقرب منها .
ولورد : بلدة في الجزء الجنوبي الغربي من فرنسا . كانت في القرون الوسطىٰ ذات موقع استراتيجي هام . أصبحت منذ العام (1858م) محجّاً يقصده المرضىٰ