105(الفصل في الملل والأهواء والنحل) قائلاً :
«إنّهم يبطلون كلّ نبوة كانت في بني إسرائيل بعد موسىٰ ويوسع عليهما السلام ، فيكذبون شمعون وداود وسليمان وأشعيا واليسع وإلياس وعاموص وحبقوق وزكريا وأرميا وغيرهم ، وأنّهم يقولون : إنّ مدينة القدس هي نابلس ، وهي من بيت المقدس علىٰ ثمانية عشر ميلاً ، ولا يعرفون حرمة بيت المقدس ولا يعظمونه .
وهم بالشام لا يستحلون الخروج عنها» 1 .
وكان معبد «بيت إيل» الذي أقامه يعقوب في أرض كنعان بالقرب من نابلس ، المكان الأول الذي يحج اليه بنو اسرائيل حتىٰ أن شيّد سليمان الهيكل في القدس ، ولم يفقد منزلته هذه إلّا بعد انشطار مملكة سليمان نصفين بعد وفاته :
1 - السامرة شمالاً وكانت مملكة معادية لأسرة داود وسليمان في الجنوب ، وتسمي نفسها إسرائيل! واستمرت في الحج إلىٰ بيت إيل .
2 - يهوذا المنحدرة من داود وسليمان ، فكانت تحج إلىٰ «الهيكل» في أورشليم ، وهو الاسم الذي اشتهرت به منذ سليمان 2 .
وفي هذا المعبر قبر يوسف عليه السلام ، وعين يعقوب عليه السلام بالقرب منها 3 .
أما القبلة التي تتوجه إليها فرقة السامرة فهي نحو جبل يقال له «غريز يم» بين بيت المقدس ونابلس . قالوا : إنّ اللّٰه تعالىٰ أمر داود أن يبني بيت المقدس بجبل نابلس ، وهو الطور الذي كلّم عليه موسىٰ عليه السلام ، فتحول داود إلىٰ (إيلياء) وبنى البيت ثمة ، وخالف الأمر ، فظلم ، والسامرة توجهوا إلىٰ تلك القبلة دون سائر