51
ابن أبي طالب رضى الله عنه ونحوهم ، بل الغلو في المسيح عليه السلام ونحوه فكل من غلا في حي أو في رجل صالح كمثل عليّ رضى الله عنه أو عدي أو نحوه ، أو في من يعتقد فيه الصلاح كالحلاج أو الحاكم الذي كان بمصر أو يونس القني ، ونحوهم وجعل فيه نوعاً من الألوهيّة مثل أن يقول : كل رزق لا يرزقنيه الشيخ فلان ما أريده ، أو يقول إذا ذبح شاة باسم سيدي . أو يعبده بالسجود له ، أو لغيره أو يدعوه من دون اللّٰه تعالى مثل أن يقول : يا سيدي فلان اغفر لي أو ارحمني أو انصرني أو ارزقني أو أغثني أو أجرني أو توكلت عليك أو أنت حسبي أو أنا في حسبك أو نحو هذه الأقوال والأفعال التي هي من خصائص الربوبية التي لا تصلح إلّاللّٰهتعالى ، فكلّ هذا شرك وضلال يستتاب صاحبة فإن تاب وإلّا قتل . فإنّ اللّٰه إنّما أرسل الرسل وأنزل الكتب لنعبد اللّٰه وحده لا شريك له ولا نجعل مع اللّٰه إلهاً آخر .
والذين كانوا يدعون مع اللّٰه آلهة أخرى مثل الشمس والقمر والكواكب والعزير والمسيح والملائكة واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ويغوث ويعوق ونسراً ، وغير ذلك لم يكونوا يعتقدون أنّها تخلق الخلائق أو أنّها تنزل المطر أو أنّها تنبت النبات وإنّما كانوا يعبدون