65وعندما أسلم سلمان رضى الله عنه بعد تأكّده من صحة علامات النبوّة للرسول محمد صلى الله عليه و آله ، والتي أخبره بها آخر راهب نصراني كان يعمل معه، وهي: أنّه صلى الله عليه و آله يقبل الهديّة، ولا يقبل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النبوّة.
ولمّا طلب من اليهودي عتقه من الرقّ، شرط عليه ذلك اليهودي شرطاً إعجازياً، فأخبر سلمان رضى الله عنه الرسول صلى الله عليه و آله بذلك، فحقّق له المصطفىٰ صلى الله عليه و آله ذلك الشرط، جاء في الدُرّ الثمين 1 (ولمّا قسم النبيّ صلى الله عليه و آله المسلمين إلىٰ مهاجرين وكلّفهم بالجهة الغربية من الخندق، وإلىٰ أنصار وكلّفهم بالجهة الشرقية منه، اختلفوا في سلمان رضى الله عنه ، فقال الأنصار: سلمان منّا، وقال المهاجرون سلمان منّا، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله :
سلمان منّا أهل البيت، وذلك لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله هو الذي دفع عوض عتقه لليهودي الذي كان يسترقّه، وهذا العوض: غرس ثلاثمائة نخلة حتّىٰ تثمر، وأربعون أُوقية من الذهب، فغرس النبيّ صلى الله عليه و آله النخل بيده الشريفة فلم تمضِ عليه سنة حتّىٰ أثمر 2، وأعطاه قدر بيضة من الذهب، فوزن منها أربعين أُوقية وبقيت كما كانت، وكتب النبيّ صلى الله عليه و آله بذلك كتاباً بينه وبين اليهودي).