59ثمّ قال زيد بن حارثة : يا رسول اللّٰه ، كنت أعطيتني أرضاً أعيش فيها ، ثمّ منعتها منّي ، فإن رأيت أن تردّها عليَّ .
قال : فعل ذاك .
قال : فقلت أنا : يا رسول اللّٰه ، إن رأيت أن توليني حقّنا من الخمس في كتاب اللّٰه فاقسمه في حياتك لئلّا ينازعنيه أحد بعدك فافعل .
قال : قد فعل ذاك .
ثمّ إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله التفت إلى العبّاس فقال : يا أبا الفضل ، ألا سألتني الذي سألني ابن أخيك ؟
فقال : يا رسول اللّٰه ، انتهت مسألتي إلى الذي سألتك .
قال : فولّانيه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بقسمته حياة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، ثمّ ولاية أبي بكر ، فقسمته حياة أبي بكر ، ثمّ ولاية عمر ، فقسمته حياة عمر .
حتّى كانت آخر سنة من سِنيّ عمر ، فإنّه أتاه مالٌ كثير فعزلَ حقَّنا ، ثمّ أرسل إليّ فقال : هذا حقّكم فَخُذه فاقسمه حيث كنت تقسمه .
فقلت : يا أمير المؤمنين ، بنا عنه العامَ غَناءٌ ، وبالمسلمين إليه حاجة .
فردَّه عليهم تلك السنة .
ثمّ لم يدعني إليه أحدٌ بعد عمر حتّى قمتُ مقامي هذا .
فلقيتُ العبّاس بعد ما خرجت من عند عمر ، فقال : يا عليّ ، لقد حرمتنا الغداة شيئاً لا يردّ علينا أبداً إلى يوم القيامة . وكان رجلاً ذاهباً 1 . [ 2 : 645- 647 ]