126وبلغ عليّاً عليه السلام أنّ عثمان يُرادُ قتلُه ، فقال : إنّما أردنا منه مروان ، فأمّا قتلُه فلا . وقال للحسن والحسين : اذهبا بنفسيكما حتّى تقوما على باب دار عثمان ، فلا تدعا واحداً يصل إليه .
وبعث الزبير ابنه وبعث طلحة ابنه على كُرْه منه ، وبعث عدّة من أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان ، ويسألونه إخراج مروان .
فلمّا رأى ذلك محمّد بن أبي بكر ، ورمى الناسُ فيهم بالسهام حتّى خُضِّبَ الحسنُ بالدماء على بابه ، وأصاب مروان سهم وهو في الدار ، وخُضِّبَ محمّد بن طلحة وشُجَّ قنبر .
وخشي محمّد بن أبي بكر أن يَغضب بنو هاشم لحال الحسن والحسين عليهما السلام فأخذ بيد رجلين وقال لهما : إن جاءت بنو هاشم فرأوا الدِّماء على وجه الحَسن كشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدان ، ولكن مُرّا بنا حتّى نَتَسَوَّر عليه الدار فنقتُله من غير أن يعلم بنا أحد .
فتسوّر محمّد بن أبي بكر وصاحباه مِن دار رجل مِن الأنصار حتّى دخلوا على عثمان ، وما يعلم أحد ممّن كان معه ، لأنّ كلّ مَن كان معه كان فوق البيوت ، فلم يكن معه إلّا امرأته .
فقال لهما محمّد بن أبي بكر : مكانكما حتّى أبدأَ بالدخول ، فإذا أنا خَبطتُه فادخُلا فَتُوجِئاه حتّى تقتُلاه .
فدخل محمّد فأخذ بلحيته ، فقال له عثمان : أما واللّٰه لو رآك أبوك لساءَه مكانُك منّي . فتراخت يده ، وحمل الرجلان عليه فوجَئاه حتّى