124قلت : نعم ، فليَسَل أمير المؤمنين ما أحبّ .
قال : أين كان عليّ ؟ قلت : في داره .
قال : فأين كان الزبير ؟ قلت : عند أحجار الزيت .
قال : فأين كان طلحة ؟ قلت : نظرتُ فإذا مثل الحرّة السوداء ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : طلحة واقف ، فإن حالَ حائل دون عثمان قاتَلَه .
فقال : لولا أنّ أبي أخبرني يوم مرج راهط أنّه قتل طلحة ما تركتُ على وجه الأرض مِن بني تيم أحداً إلّا قتلتُه . [ 4 : 1170 ][
[ 164] حدّثنا هارون بن عمر ، قال : حدّثنا أسد بن موسى ، قال :
حدّثنا جامع بن صبيح ، عن الكلبيّ ، قال : أرسل عثمان إلى عليّ عليه السلام يقرأه السلام ، ويقول : إنّ فلاناً - يعني طلحة - قد قتلني بالعطش ، والقتلُ بالسلاح أجملُ مِن القتل بالعطش .
فخرج عليّ عليه السلام - يتوكّأ على يد المِسور بن مَخرمة - حتّى دخل على ذلك الرجل وهو يَترامى بالنَّبْل ، عليه قميصٌ هَرَويّ ، فلمّا رآه تنحّى عن صدر الفراش ورحّب به .
فقال له عليّ عليه السلام : إنّ عثمان أرسل إليّ أنّكم قد قتلتموه بالعطش ، وإنّ ذلك ليس يَحسُن ، وأنا أُحبّ أن تُدخِلَ عليه الماء .
فقال : لا واللّٰه ولا نِعْمَةَ عين ، لا نتركه يأكل ويشرب .
فقال عليّ عليه السلام : ما كنت أرى أنّي أُكلّم أحداً من قريش في شيءٍ فلا يفعل !
فقال : واللّٰه لا أفعل ، وما أنت مِن ذلك في شيء يا عليّ !