107وإن وليَ عليٌّ ففيه دعابة وأحْرِ به أن يحملهم على طريق الحقّ .
وإن تولّوا سعداً فأهلها هو ، وإلّا فليستعن به الوالي ، فإنّي لم أعزله عن خيانة ولا ضعف ، ونعم ذو الرأي عبد الرحمن بن عوف ، مسدّد رشيد ، له من اللّٰه حافظ ، فاسمعوا منه .
وقال لأبي طلحة الأنصاريّ : يا أبا طلحة ، إنّ اللّٰه عزّ وجلّ طالَما أعزّ الإسلام بكم ، فاختر منهم .
وقال للمقداد بن الأسود : إذا وضعتموني في حفرتي فاجمع هؤلاء الرهط في بيت حتّى يختاروا رجلاً منهم .
وقال لصهيب : صَلِّ بالناس ثلاثة أيّام .
وأدخل عليّاً وعثمان والزبير وسعداً وعبد الرحمن بن عوف وطلحة - إن قدم - وأحضر عبد اللّٰه بن عمر - ولا شيء له من الأمر - وقُم على رؤوسهم .
فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلاً وأبى واحد فاشدخ رأسه - أو اضرب رأسه - بالسيف .
وإن اتّفق أربعة فرضوا رجلاً منهم وأبى اثنان فاضرب رؤوسهما .
فإن رضي ثلاثة رجلاً منهم وثلاثة رجلاً منهم فحكّموا عبد اللّٰه بن عمر ؛ فأيّ الفريقين حكم له فليختاروا رجلاً منهم ، فإن لم يرضوا بحكم عبد اللّٰه بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، واقتلوا الباقين إن رغبوا عمّا اجتمع عليه الناس . فخرجوا ، فقال عليّ عليه السلام لقوم كانوا معه من بني هاشم : إن أُطيع فيكم قومكم لم تؤمروا