243«أبداً» فهي للاستغراق الزماني .
فيكون معنى الآية الكريمة : أنّ اللّٰه تعالى ينهى نبيّه صلى الله عليه و آله عن مطلق الاستغفار والترحّم على المنافق ، سواء كان بالصلاة أو مطلق الدعاء ، وينهى عن مطلق القيام على القبر ، سواء كان عند الدفن أو بعده . ومفهوم ذلك هو أنّ هذين الأمرين يجوزان للمؤمن .
وبهذا يثبت جواز زيارة قبر المؤمن وجواز قراءة القرآن على روحه ، حتّى بعد مئات السنين .
هذا بالنسبة إلى المرحلة الأُولى وهي أصل الزيارة من وجهة نظر القرآن ، وأمّا بالنسبة إليها من ناحية الأحاديث فإليك بيانها :
زيارة القبور في السنّة النبوية
إنّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله جسّد بعمله مشروعية زيارة القبور - مضافاً إلى أنّه أمر بها كما مرّ - وعلّم كيفيتها ، وكيف يتكلّم الإنسان مع الموتى ، فقد ورد في غير واحد من المصادر ، أنّه صلى الله عليه و آله زار البقيع ، وإليك النصوص :
1 - روى مسلم عن عائشة أنّها قالت : كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله كلّما كان ليلتها من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول :
«السلام عليكم دار قوم مؤمنين و أتاكم ما توعدون ، غدا مؤجلون و إنّا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللّهم ّ اغفر لأهل بقيع الغرقد» 1 .
2 - وعن عائشة في حديث طويل أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال لها :
«أتاني جبرئيل فقال :
إن ربّك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم » قالت : قلت : كيف أقول لهم يا