206وعن جابر قال : قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله :
«إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته ، و إن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا» ، رواه مسلم وغيره ورواه ابن خزيمة في صحيحه بالإسناد إلى أبي سعيد ، والسنن في هذا المعنى لا يسعها هذا الإملاء .
لكن الخليفة رضى الله عنه رجل تنظيم وحزم ، وقد راقه من صلاة الجماعة ما يتجلّى فيها من الشعائر بأجلى المظاهر إلى ما لا يحصى من فوائدها الاجتماعية الّتي أشبع القول علماؤنا الأعلام ممن عالجوا هذه الأُمور بوعي المسلم الحكيم ، وأنت تعلم أنّ الشرع الإسلامي لم يهمل هذه الناحية ، بل اختصّ الواجبات من الصلوات بها ، وترك النوافل للنواحي الأُخر من مصالح البشر :
«و وما كان لمؤمن و لا مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم » 1» 2 .
خاتمة المطاف
إنّ عمل الخليفة ، لم يكن إلّا من قبيل تقديم المصلحة على النصّ ، وليس المورد أمراً وحيداً في حياته ، بل له نظائر في عهده منها :
1 - تنفيذ الطلاق الثلاث ، بعدما كان في عهد الرسول وبعده طلاقاً واحداً .
2 - النهي عن متعة الحجّ .
وقد مرّ البحث في المسألة الثانية في كتابنا «أضواء علىٰ تأريخ الشيعة الإماميّة وعقائدهم». ونبحث الآن عن المسألة الأُولى: