200خلافة عمر 1 .
وروى أيضاً عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنّه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرّقون ، يصلّي الرجلُ لنفسه ، ويصلّي الرجلُ فيصلّي بصلاته الرهط 2 .
فقال عمر : إنّي أرى لو جمعتُ هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثمّ عزم فجمعهم على أُبيّ بن كعب ، ثمّ خرجت معه ليلة أُخرى والناس يُصلّون بصلاة قارئهم ، قال عمر : نعم البدعة هذه . والّتي ينامون عنها أفضل من الّتي يقومون - يريد آخر الليل - وكان الناس يقومون أوّله .
ولكن الظاهر من شرّاح الصحيح أنّ الإتيان جماعة لم تكن مشروعة ، وإنّما قام التشريع لعمله . وإليك بيانه في ضمن أمرين :
1 - قوله : «فتوفّي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله والناس على ذلك ، ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر» فقد فسّره الشرّاح بقولهم : أي على ترك الجماعة في التراويح ، ولم يكن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله جمع الناس على القيام 3 .
وقال بدر الدين العيني : والناس على ذلك (أي على ترك الجماعة) ثمّ قال : فإن قلت : روى ابن وهب عن أبي هريرة : خرج رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم وإذا الناس في رمضان يصلّون في ناحية المسجد ، فقال :
«ما هذا؟» فقيل : ناس يصلّي بهم أُبي بن كعب ، فقال :
«أصابوا و نعم ما صنعوا» ، ذكره ابن عبد البر . ثمّ أجاب بقوله : قلت : فيه مسلم بن خالد وهو ضعيف ، والمحفوظ أنّ عمر رضى الله عنه هو الذي جمع الناس على أُبي ابن كعب رضى الله عنه 4.