177وإليك نماذج من تلك الطوائف الثلاث ، وعليها يمكن قياس سائر الأحاديث التي لم نذكرها هنا رعاية للاختصار .
الطائفة الأُولى :
الأحاديث المجملة ، منها :
1 - ما روي عن نعيم بن هماز ، قال : سمعت النبيّ صلى الله عليه و آله يقول :
«قال الله عزّوجل يا ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات في أول نهارك أكفك آخره » 1 .
رواه أبو داود وأحمد والترمذي .
ولفظه :
«ابن آدم اركع من أوّل النهار أربع ركعات أكفك آخره » .
وليس في هذا تصريح بصلاة الضحى ، ولا ظهور لاحتمال أنّ المقصود من الأربع هو فريضة الفجر ونافلتها ، كما اختاره مثل ابن تيمية وابن قيّم 2 ، واحتمله البعض الآخر مثل الشوكاني والعراقي 3 .
2 - ما روي عن أبي هريرة قال : أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهنّ حتّى أموت : صوم ثلاثة أيام من كلّ شهر ، وصلاة الضحى ونوم على وتر 4 .
احتمل في هذا الحديث اختصاص الوصية بأبي هريرة وأمثاله الذين لا يستيقظون لنافلة الليل أو ينشغلون عنها ، بأن يصلّوها في الضحى قضاءً ، ويؤيده قوله : «ونوم على وتر» .
قال ابن قيم : «وأما أحاديث الترغيب فيها والوصية بها فالصحيح منها ،