161ثور ، فما توارت بيدك من شعرة فانّك تعيش بها سنة 1 .
وأخرجه ابن جرير الطبري في تأريخه ، وقال : «إنّ ملك الموت يأتي الناس عيوناً حتى أتى موسى فلطمه ففقأ عينه - إلى أن قال : - فجاء بعد ذلك إلى الناس خفية» 2 .
والحديث غنيّ عن التعليق ولا يوافق الكتاب ولا سنّة الأنبياء ولا العقل السليم من جهات هي :
1 - انّه سبحانه يقول : «فَإِذٰا جٰاءَ أَجَلُهُمْ لاٰ يَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً وَ لاٰ يَسْتَقْدِمُونَ » 3فظاهر قوله : «أجب ربك» انّه كان ممّن كتب عليه الموت وجاء أجله ومع ذلك تأخّر .
2 - من درس حياة الأنبياء بشكل عام يقف على أنّهم عليهم السلام ما كانوا يكرهون الموت كراهة الجاهلين ، وهل كانت الدنيا عند الكليم أعزّ من الآخرة ، وهل كانت تخفىٰ عليه نعمها ودرجاتها؟!
3 - ما ذنب ملك الموت؟ إنْ هو إلّا رسول من اللّٰه مجنّد له ، يعمل بإمرته ، فهل كان يستحق مثل هذا الضرب؟!
4- كيف تُرِك القصاص عن موسى مع أنّه سبحانه يقول : «وَ كَتَبْنٰا عَلَيْهِمْ فِيهٰا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ » 4.