146وروى عنه الإسماعيلي أنّه قال :
أحفظ مائة ألف حديث صحيح وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح 1 .
ويعرب عن كثرة الموضوعات اختيار أئمة الحديث أخبار تآليفهم (الصحاح والمسانيد) من أحاديث كثيرة هائلة ، والصفح عن غيرها ، وقد أتى أبو داود في سننه بأربعة آلاف وثمانمائة حديثاً وقال : انتخبته من خمسمائة ألف حديث 2 .
ويحتوي صحيح البخاري من الخالص بلا تكرار على ألفي حديث وسبعمائة وواحد وستين حديثاً اختاره من زهاء ستمائة ألف حديث 3 .
وفي صحيح مسلم أربعة آلاف حديث أُصول دون المكرّرات ، صنّفه من ثلاثمائة ألف 4 .
وذكر أحمد في مسنده ثلاثين ألف حديث ، وقد انتخبه من أكثر من سبعمائة وخمسين ألف حديث ، وكان يحفظ ألف ألف حديث 5 .
وقد قام الباحث الكبير المجاهد العلّامة الأميني في موسوعته (الغدير) - الجزء الخامس - باستخراج أسماء الكذّابين والوضّاعين للحديث على حسب الحروف الهجائية فبلغ عددهم 700 ، وما قام به رحمه اللّٰه ، وإن كان عملاً كبيراً يشكر عليه ، غير أنّه لو قامت بهذا الأمر لجنة من الباحثين لعثروا على أضعاف ما ذكره ذلك البحّاثة الكبير .
وكان تحذير النبي الأكرم من الدجّالين الكذّابين وشيوع الكذب على لسانه سبباً لقيام العلماء بوضع علم الرجال وبيان مقاييس يُميّز به الصحيح عن السقيم .