1212 - عادات : ينتفعون بها في معايشهم ، والأصل فيها أن لا يُحظر فيها إلّا ما حظر اللّٰه» 1 .
ثمّ إنّه لو أتىٰ في العادات بما حظره اللّٰه لا تعدّ بدعة بل يكون محرّماً ، لأنّ المفروض أنّه يأتي به ويُحدثه باسم التقاليد لا باسم الدين ، وربما يعترف بكونه على خلاف الدين ، كإشراك النساء السافرات في الضيافة مع الرجال . حتى وإن صار الأمر العادي المحرم رائجاً بينهم .
نعم شذّ قول الدكتور عزت علي في المقام حيث يقول : «فيما حظره اللّٰه منها إذا كان من الأُمور المحدثة كان بدعة» 2 .
لكن يلاحظ عليه ، بما ذكرناه في تحديد البدعة بتضافر الكتاب والسنّة على كونه التدخل في أمر الشريعة بالزيادة أو النقيصة وتنسيبه إلى الشارع ، وهذا لا يصدق على كلّ محدث في الأُمور العادية ، وإن كان محرّماً ، نعم هو بدعة بالمعنى اللغوي ، حتى لو صار عمله الإجرامي سنّة سيئة يكون عليه وزر كل من عمله بها ، لكن لا بما أنّه أبْدَع في الدين ، وتدخل في الشريعة ، وقد مرّ نص في تفسير قوله صلى الله عليه و آله : «من سنّ سنّة حسنة . . .» ما يفيدك في المقام .
قال الشيخ شلتوت : «التكاليف الشرعية تنقسم إلى عقائد وعبادات ومحرّمات 3 ، ثمّ قال : أمّا ما لم يتعبدنا 4 اللّٰه بشيء منه ، وإنّما فوّض لنا الأمر فيه باختيار ما نراه موافقاً لمصلحتنا ، ومحققاً لخيرنا بحسب العصور والبيئات ، فانّ التصرّف فيه بالتنظيم أو التغير ، لا يكون من الابتداع الذي يؤثّر على تديّن