71
المسألة الثالثة:الإمام المنتظر
إنّ الاعتقاد بالإمام المهدي المنتظر عقيدة مشتركة بين جميع المسلمين،إلاّ من أصمّه اللّٰه،فكل من كان له إلمام بالحديث يقف على تواتر البشارة عن النبي و آله و أصحابه،بظهور المهدي في آخر الزمان لإزالة الجهل و الظلم،و نشر اعلام العلم و العدل،و إعلاء كلمة الحقّ، و إظهار الدين كلّه،و لو كره المشركون،و هو باذن اللّٰه ينجي العالم من ذُلِّ العبودية لغير اللّٰه،و يبطل القوانين الكافرة التي سنّتها الأهواء،و يقطع أواصر التعصبات القومية و العنصرية،و يميت أسباب العداء و البغضاء التي صارت سبباً لاختلاف الأُمّة و اضطراب الكلمة،و مصدراً خطيراً لإيقاد نيران الفتن و المنازعات،و يحقق اللّٰه بظهوره وعده الذي وعد به المؤمنين بقوله:
(وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضىٰ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاٰ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ )
1
.
و قال سبحانه: (وَ لَقَدْ كَتَبْنٰا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ