55و من قال:بأنّ الإمام بعد الرسول أشبه برئيس الدولة أو أحد الحكام، و تنتخبه الاُمّة الإسلامية،قال في حقه:«و لا نرى الخروج عن أئمتنا و ولاة أُمورنا و إن جاروا،و لا ندعوا عليهم،و لا ننزع يداً من طاعتهم، و نرى طاعتهم من طاعة اللّٰه فريضة ما لم يأمروا بمعصية،و ندعو لهم بالصلاح و المعافاة.و الحج و الجهاد ماضيان مع أُولي الأمر من المسلمين،برّهم و فاجرهم،إلى قيام الساعة،و لا يبطلهما شيء،و لا ينقضهما» 1.
و قد درج على هذه الفكرة متكلّموا السنّة و محدّثوهم،حتى قال التفتازاني:«و لا ينعزل الإمام بالفسق،أو بالخروج عن طاعة اللّٰه تعالى، و الجور(الظلم على عباد اللّٰه) لأنّه قد ظهر الفسق و انتشر الجور من الأئمّة و الاُمراء بعد الخلفاء الراشدين،و السلف كانوا ينقادون لهم، و يقيمون الجمع و الأعياد بإذنهم،و لا يرون الخروج عليهم،و نقل عن كتب الشافعية:انّ القاضي ينعزل بالفسق بخلاف الإمام،و الفرق انّ في انعزاله و وجوب نصب غيره اثارة الفتنة،لما له من الشوكة،بخلاف القاضي» 2.
و أمّا من فسّر الإمامة بأنّها عبارة عن إمرة إلٰهية و استمرار لوظائف النبوّة كلّها سوى تحمّل الوحي الإلهي،فلا مناص له عن القول:بوجوب نصبه على اللّٰه سبحانه.
و قد استدلّت الإمامية على وجوب نصب الإمام على اللّٰه سبحانه:بأنّ وجود الإمام الذي اختاره اللّٰه سبحانه،مقرّب من الطاعات،و مبعد عن