53
المسألة الاولى:وجوب تنصيب الإمام على اللّٰه سبحانه
تتّفق جميع الفرق الإسلامية على وجوب نصب الإمام،سوى العجاردة من الخوارج،و منهم حاتم الأصمّ أحد شيوخ المعتزلة (ت237) 1قد شذّوا عن ذلك،و اعتقاد المسلمين بذلك يفترق إلى مذهبين اثنين في ماهية هذا الوجوب،فالشيعة يذهبون إلى وجوبه على اللّٰه تعالى،و باقي الفرق على الاُمّة،فوجوب نصب الإمام لا خلاف فيه بين المسلمين،و إنّما الكلام في تعيين من يجب عليه ذلك.
و ليس المراد من وجوبه على اللّٰه سبحانه،هو إصدار الحكم من العباد على اللّٰه سبحانه،حتى يقال: (إِنِ الْحُكْمُ إِلاّٰ لِلّٰهِ) 2بل المراد كما ذكرنا غير مرّة:أنّ العقلحسب التعرّف على صفاته سبحانه،من كونه حكيماً غير عابثيكشف عن كون مقتضى الحكمة هو لزوم النصب أو عدمه،و إلاّ فالعباد أقصر من أن يكونوا حاكمين على اللّٰه سبحانه.