36
«المسألة 3»اللّٰه تعالى واجب الوجود لذاته،
بمعنى أنّه لا يفتقر في وجوده إلى غيره،و لا يجوز عليه العدم،بدليل أنّه لو كان ممكناً لافتقر إلى صانع،كافتقار هذا العالم،و ذلك محال على المنعم المعبود.
«المسألة 4»اللّٰه تعالى قديم أزلي،
بمعنى أنّ وجوده لم يسبقه العدم.
باقٍ أبدي،بمعنى أنّ وجوده لن يلحقه العدم.
«المسألة 5»اللّٰه تعالى قادر مختار،
بمعنى أنّه إن شاء أن يفعل فعل، و إن شاء أن يترك ترك،بدليل أنّه صنع العالم في وقت دون آخر.
«المسألة 6»اللّٰه تعالى قادر على كل مقدور،و عالم بكل معلوم،
بدليل أنّ نسبة جميع المقدورات و المعلومات إلى ذاته المقدسة المنزّهة على السوية،فاختصاص قدرته تعالى و علمه ببعض دون بعض ترجيح بلا مرجّح،و هو محال.
«المسألة 7»اللّٰه تعالى عالم،
بمعنى أنّ الأشياء منكشفة واضحة له، حاضرة عنده غير غائبة عنه،بدليل أنّه تعالى فعل الأفعال المحكمة المتقنة،و كلّ من فعل ذلك فهو عالم بالضرورة.
«المسألة 8»اللّٰه تعالى يدرك لا بجارحة،
بل بمعنى أنّه يعلم ما يُدرَك بالحواس،لأنّه منزّه عن الجسم و لوازمه،بدليل قوله تعالى: (لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) 1فمعنى قوله تعالى:
(إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
2
انّه عالم بالمسموعات لا باذن،و بالمبصرات لا بعين.
«المسألة 9»اللّٰه تعالى حي،
بمعنى أنّه يصح منه أن يقدر و يعلم،