34و يجب أن تؤخذ معالم الدين في الغيبة من أدلّة العقل،و كتاب اللّٰه عزّ و جلّ،و الأخبار المتواترة عن رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله و سلَّم و عن الأئمّةعليهما السّلام- 1و ما أجمعت عليه الطائفة الإمامية، و اجماعها حجّة.
فأمّا عند ظهور الإمامعليه السّلام فإنّه المفزع عند المشكلات،و هو المنبّه على العقليات،و المعرّف بالسمعيات،كما كان النبيّ صلَّى اللّٰه عليه و آله و سلَّم.
و لا يجوز استخراج الأحكام في السمعيات بقياس و لا اجتهاد 2.
فأمّا العقليات فيدخلها القياس و الاجتهاد،و يجب على العاقل مع هذا كلّه ألا يقنع بالتقليد في الاعتقاد،و أن يسلك طريق التأمّل و الاعتبار، و لا يكون نظره لنفسه في دينه أقل من نظره لنفسه في دنياه،فإنّه في أُمور الدنيا يحتاط و يحترز،و يفكّر و يتأمّل،و يعتبر بذهنه،و يستدل بعقله، فيجب أن يكون في أمر دينه على أضعاف هذه الحال،فالغرر في أمر الدين أعظم