19
3-رسالة الصدوق في عقائد الإمامية:
إنّ لمشايخنا الإمامية مؤلفات شهيرة في بيان عقائد الشيعة و معارفهم،و نختار في المقام رسائل موجزة من المتقدّمين:
صنّف الشيخ الصدوق(306-381 ه) رسالة موجزة في عقائد الإمامية،قال:اعلم انّ اعتقادنا في التوحيد:أنّ اللّٰه تعالى واحد أحد،ليس كمثله شيء،قديم لم يزل و لا يزال،سميعاً بصيراً،عليماً حكيماً،حيّاً قيّوماً،عزيزاً قدّوساً،عالماً قادراً،غنيّاً،لا يوصف بجوهر و لا جسم و لا صورة و لا عرضإلى أن قال:-و أنّه تعالى متعال عن جميع صفات خلقه،خارج عن الحدّين:حدّ الإبطال،و حدّ التشبيه،و أنّه تعالى شيء لا كالأشياء،أحد صمد لم يلد فيورث،و لم يولد فيشارك،و لم يكن له كفواً أحد،و لا ند و لا ضد،و لا شبه و لا صاحبة،و لا مثل و لا نظير،و لا شريك له،لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار،و لا الأوهام و هو يدركها،لا تأخذه سنة و لا نوم و هو اللطيف الخبير،خالق كلّ شيء لا إلٰه إلاّ هو،له الخلق و الأمر تبارك اللّٰه ربّ العالمين.
و من قال بالتشبيه فهو مشرك،و من نسب إلى الإمامية غير ما وصف في التوحيد فهو كاذب،و كل خبر يخالف ما ذكرت في التوحيد فهو موضوع مخترع،و كل حديث لا يوافق كتاب اللّٰه فهو باطل،و إن وجد في كتب علمائنا فهو مدلس...ثمّ إنّه قدّس اللّٰه سرّه ذكر الصفات الخبرية في الكتاب العزيز و فسّرها،و بيّن حدّاً خاصّاً لصفات الذات و صفات الأفعال،و ما هو معتقد الإماميّة في أفعال العباد،و أنّه بين الجبر و التفويض،كما ذكر عقائدهم في القضاء و القدر،و الفطرة،و الاستطاعة، إلى غير ذلك من المباحث المهمّة التي تشكّل العمود الفقري للمعارف الإلٰهية.إلى أن قال:
اعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزله اللّٰه تعالى على نبيّه محمّد هو ما بين