862- «وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهٰا غَبَرَةٌ» يقابلها: «تَرْهَقُهٰا قَتَرَةٌ» 1.
فإنّ قوله «ضٰاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ» قائم مقام قوله «إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ» فيرفع ابهام الثاني بالأوّل.
3- «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خٰاشِعَةٌ» يقابلها: «عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً » (الغاشية2/-4) .
4 - «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاعِمَةٌ» يقابلها: «لِسَعْيِهٰا رٰاضِيَةٌ فِي جَنَّةٍ عٰالِيَةٍ» الغاشية8/-10) .
أُنظر إلى الانسجام البديع،و التّقابل الواضح بينهما،و الهدف الواحد،حيث الجميع بصدد تصنيف الوجوه يوم القيامة،إلى ناضر و مسفر،و ناعم و إلى باسر،و أسود(غبرة) و خاشع.
أما جزاء الصنف الأول فهو الرحمة و الغفران،و تحكيه الجمل التالية:
إلى ربّها ناظرة،ضاحكة مستبشرة،في جنةٍ عالية.
و أمّا جزاء الصنف الثاني فهو العذاب و الابتعاد عن الرحمة،و تحكيه الجمل التالية:
تظنّ أن يفعل بها فاقرة،ترهقها قترة،تصلى ناراً حامية.
أ فبعْدَ هذا البيان يبقىٰ شكّ في أنّ المراد من «إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ» هو انتظار الرحمة!! و القائل بالرؤية يتمسّك بهذه الآية،و يغضّ النظر عمّا حولها من الآيات،و من المعلوم أنّ هذا من قبيل محاولة اثبات المدّعىٰ