125تدركه الأبصار 1.
6-روىٰ مسروق قال:قلت لعائشة:يا أُمّ المؤمنين هل رأىٰ محمّد ربّه،فقالت:سبحان اللّٰه لقد وقف شعري ممّا قلت،ثمّ قرأت «لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» 2.
7-روى الشعبي قال:قالت عائشة:من قال:إنّ أحداً رأىٰ ربّه فقد أعظم الفِرية على اللّٰه،قال اللّٰه: «لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ» 3.
و أضاف الطبري و قال:قال قائل هذه المقالة معنى الادراك في هذا الموضع هو الرؤية،و أنكروا أن يكون اللّٰه ليُرىٰ بالأبصار في الدنيا و الآخرة 4.
و يظهر من الطبري أنّ القائلين بالرؤية حاولوا منذ زمن قديم تأويل لفظ الادراك في الآية بالاحاطة.
فقد نُقل عن عطية العوفي أنّهم ينظرون إلى اللّٰه،لا تحيط أبصارُهم به من عظمته،و بصره يحيط بهم فذلك قوله «لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ» 5.
و أنا أجلّ عطية العوفي تلميذ ابن عباس و جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري عن هذا التفسير الذي لا يوجد له أصل في اللغة،و هذه هي الكلمة الدارجة بين أهل الرجال في أصحاب الرسول،يقولون:أدركَ رسول اللّٰه أو لم يُدركه،فلا يُراد من الأوّل أنّه و اكب حياته منذ بعثتهِ حتى