123ليس لها شيء من الحقيقة و لا شيء من الواقع،أو أنّها كانت صور تفكير الرجل في يومه و نهاره حول تلك المسألة العقائدية فانعكس ما هو مخزون في نفسه على صفحات ذهنه في المنام.
أما آنَ للواعين من الأُمّة أن يُنزّهوا كتبهم من هذه الخرافات حتى لا يتّخذها المادّي الغاشم ذريعة للسخرية و التهكّم على الدين و أهله.
***
الرابع: إنّ النافين للرؤية يركّزون على الروايات المثبتة حسب ادّعائهم،و لكنّهم لا يركّزون على الروايات النافية،فإنّ هذه الروايات من غير فرق بين المثبتة و النافية و إن كانت روايات آحاد لا تفيد علماً في مجال العقائد،و لكن مقتضى الانصاف الاستدلال بالرواية المخالفة أيضاً،و إليك بعض ما ورد في هذا المضمار:
1-روى البخاري في تفسير قوله «وَ مِنْ دُونِهِمٰا جَنَّتٰانِ» عن عبد اللّٰه بن قيس أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال:«جنّتان من فضّة آنيتهما و جنّتان من ذهب آنيتهما و ما فيها و ما بين القوم و بين أن ينظروا إلّا رداء الكبرياء على وجهه في جنّة عدن» 1.
2-روى مسلم عن أبي ذر قال:سألت رسول اللّٰه(ص) :هل رأيت ربّك؟قال:«نور أنا أراه؟» 2.
و دلالة الحديث على إنكار الرؤية واضحة،فإنّ الرسول ينكر الرؤية بأنّه سبحانه ليس نوراً حتى أراه.