61قال الكاتب:و أن أهل السنة ناصبوا أهل البيت العداء،و لذلك لا يتردد أحدنا في تسميتهم بالنواصب،و نستذكر دائماً دم الحسين الشهيد عليه السلام.
و أقول:النواصب هم الذين تجاهروا ببغض أهل البيت عليهم السلام و عداوتهم،دون من أبغضوهم من غير تجاهر و معاداة.
و هم عندنا كفار أنجاس،لا حرمة لهم و لا كرامة.
لكن الكلام في أن أهل السنة قاطبة هل هم نواصب أم لا؟
و القول المختصر في هذه المسألة هو أن كل من تجاهر بعداوة أهل البيت عليهم السلام بثلبهم و سبِّهم و إيذائهم و حربهم و قتلهم و جحد مناقبهم،و إزاحتهم عن مناصبهم و نحو ذلك،فهو ناصبي كائناً من كان،و سواءً أ كان صحابياً أم كان تابعياً،أم كان من علماء أهل السنة أم من عوامّهم.
و أما الحكم على أهل السنة قاطبة بأنهم نواصب فلا نقول به،و المشهور على خلافه،لأن ما جرى على أهل البيت عليهم السلام من الظلم و الجور لم يشترك فيه كل الماضين من أهل السنة و المعاصرين.
بل إنّا نعلم علماً قطعياً أن كثيراً من أهل السنة يحبّون أهل البيت عليهم السلام و يودُّونهم،فكيف يصح الحكم على من يحبّهم بأنه ناصبي؟!
و أما تشخيص نصب شخص منهم أو من غيرهم فيحتاج إلى دراسة أحواله و سبر أقواله الدالة بالقطع و اليقين على نصبه،لا بمجرد الأوهام و الخيالات و الظنون،فمن ثبت نصبه حكمنا به،و إلا فلا يجوز لأحد أن يتَّهم مسلماً بهذا الذنب العظيم من غير بيِّنة شرعية صحيحة.
قال الكاتب:و لكن كتبنا المعتبرة عندنا تبين لنا الحقيقة،إذ تذكر لنا تَذَمُّرَ أهل